Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٤/ ١١٩

القعدة، ثم يسمون المحرم ذا الحجة، ثم عادوا لمثل هذه القصة، قال: فكانوا يحجون (١) في كل شهرٍ عامين حتى وافق حجةُ أبي بكر الآخِرَ من العامين في ذي القعدة، ثم حج النبي ﷺ حجته التي حج، فوافق ذلك ذا الحجة، فلذلك يقول النبي (٢) ﷺ في خطبته: «إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض».

وكذلك في رواية أخرى عن مجاهد (٣) قال: هذا في شأن (٤) النسيء؛ لأنه كان ينقص من السنة شهرًا.

وروى سفيان عن عمرو عن طاوس (٥) قال: الشهر الذي نزع الله من الشيطان المحرم.

وروى أبو يعلى الموصلي (٦) عن إبراهيم في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ﴾ قال: النسيء المحرم.

وروى أحمد (٧) عن أبي وائل في قوله ﷿: ﴿إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا﴾ الآية، قال: كان