شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
فِي الْكُفْرِ﴾ قال: حجّوا في ذي الحجة عامين، ثم حجوا في المحرم عامين، ثم حجوا في صفر عامين، فكانوا يحجون في كل سنة في كل شهر (١) عامين، حتى وافقت حجة أبي بكر الآخِرَ من العامين في ذي القعدة قبل حجة النبي ﷺ بسنة، ثم حج النبي ﷺ من قابلٍ في ذي الحجة، ولذلك (٢) حين يقول النبي ﷺ: «إن الزمان قد استدار كهيئته يومَ خلقَ السماواتِ والأرضَ» (٣).
وروى (٤) عبد الرزاق (٥) عن معمر عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ﴾ قال: فرض الله الحج في ذي الحجة، وكان المشركون يسمُّون (٦) الأشهر ذا الحجة، والمحرم، وصفر، وربيع، وربيع، وجمادى، وجمادى، ورجب، وشعبان، ورمضان، وشوال، وذو القعدة، وذو الحجة. ثم يحجون فيه مرة أخرى، ثم يسكتون عن المحرم فلا يذكرونه، فيسمون ــ أحسبه قال: ــ المحرم صفر، ثم يسمون رجب جمادى الآخرة، ثم يسمون شعبان رجب، ويسمون رمضان شعبان، وشوالًا رمضان، ثم يسمون ذا القعدة شوالًا (٧)، ثم يسمون ذا الحجة ذا