Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٤/ ٩٤

قاصدًا للحج.

قال في رواية الأثرم (١): يُحَجُّ عنه من حيث وجب عليه من حيث أيسر، قيل له: فرجل من أهل بغداد خرج إلى خراسان فأيسر ثَمَّ؟ يُحَجُّ (٢) عنه من حيث أيسر، فذُكِر له أن رجلًا قال: يُحَجُّ عنه من الميقات، فأنكره. قيل له (٣): فرجل من أهل خراسان أو من أهل بغداد خرج إلى البصرة، ومات بها، قال: يُحَجُّ عنه من حيث وجب عليه.

وقال في رواية أبي داود (٤) في (٥) رجلٍ من أهل الريّ وجب عليه الحج ببغداد، ومات بنيسابور: يُحَجُّ (٦) عنه من بغداد ... (٧).

وذلك لأن النبي ﷺ جعل الحج الذي عليه دَينًا، وأمر الوارث أن يفعله (٨) عنه كما يفعل الدين، وقد كان عليه أن يحج من دُويرة أهله، فكذلك من يحج عنه.

ولأن الحجة التي يُنشِئها من دُويرة أهله أفضل وأتمُّ من التي يُنشِئها من دون ذلك، بدليل قوله سبحانه: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦]. قال