شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
Printed page ٤/ ٣٨
مسألة (١): (إذا استطاع إليه سبيلًا، وهو (٢) أن يجد زادًا وراحلةً بآلتها (٣) مما يَصلُح لمثله، فاضلًا عما يحتاج إليه لقضاء ديونه (٤) ومُؤْنةِ نفسه وعياله على الدوام)
.
في هذا الكلام فصول:
أحدها
أن الحج إنما يجب على من استطاع إليه سبيلًا بنص القرآن والسنة المستفيضة وإجماع المسلمين. ومعنى قوله: ﴿مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: ٩٧] ... (٥).
واستطاعة السبيل عند أبي عبد الله وأصحابه: مِلْك الزاد والراحلة، فمناط الوجوب: وجود المال؛ فمن وجد المال وجب عليه الحج بنفسه أو بنائبه، ومن لم يجد المال لم يجب عليه الحج، وإن كان قادرًا ببدنه.
قال في رواية صالح (٦): إذا وجد الرجل الزاد والراحلة وجب الحج.
وسئل أيضا في رواية أبي داود (٧): على من يجب الحج؟ فقال: إذا