شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
Printed page ٤/ ٣٥
فلو كان موسرًا في حال جنونه، فلم يُفِقْ إلا وقد أعسر، لم يكن في ذمته شيء.
وأما الذي يُفيق (١) أحيانا ... (٢).
وهل يصح أن يُحَج بالمجنون كما يُحج بالصبي غير المميِّز، فيَعقِد له الإحرام وليُّه؟ على وجهين (٣):
أحدهما: يصح. قال أبو بكر: فإن حُجَّ بالصبي أو العبد أو [ق ١٤٢] الأعرابي [أو المعتوه أو المجنون لم تُجِزئهم عن حجة الإسلام، وأجزأت الصبيَّ والعبد والأعرابي] (٤) والمعتوه إن ماتوا قبل البلوغ، وإن بلغوا (٥) فعليهم الحج، كما قال رسول الله ﷺ (٦).
والثاني: لا يصح، وهو المشهور.
الفصل السادس أنه لا حجَّ على الصبي قبل البلوغ
، لقول النبي ﷺ: «رُفِع القلم عن الصبي حتى يحتلم» (٧). وفي لفظٍ: «حتى يَشِبَّ» (٨).