Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٤/ ٣١

استطعتم، فإذا أمرتكم بأمر فاتبعوه، وإذا نهيتكم عن شيء فانتهوا عنه، فإنما أَهلك من كان قبلكم (١) اختلافُهم على أنبيائهم وكثرةُ سؤالهم. ألا وإنما هي حجة وعمرة، فمن قضاهما فقد قضى الفريضة، فما أصاب بعد ذلك فهو تطوُّع». رواه سعيد بن أبي عروبة في «مناسكه» (٢) عنه.

الفصل الرابع أنه لا يجب الوجوب المقتضي للفعل وصحتِه إلا على مسلم

، لأن الله سبحانه قال: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا﴾ [التوبة: ٢٨]، فنهاهم (٣) أن يقربوه، ومنعهم منه فاستحال أن يؤمروا بحجه.

ولأنه لا يصح الحج منهم، ومحال أن يجب ما لا يصح، لِما روى أبو هريرة أن أبا بكر الصديق ﵁ بعثه في الحجة التي أمَّره [عليها] (٤) رسول الله ﷺ قبل حجة الوداع يوم النحر في رهطٍ (٥) يؤذّن في الناس: «ألا لا (٦) يحجُّ بعد العام مشرك، ولا يطوفُ بالبيت عُريان». متفق عليه (٧).