فاجتمعوا إليه، فكان أول ما تكلم به (١) أن قال: ما بئست (٢)
اللات والعزى؟ قالوا: مَه يا ضِمام! اتَّقِ البرص، اتَّقِ الجُذام، اتّقِ الجنون، قال: ويلكم! إنهما والله ما يَضُرَّان وما ينفعان، وإن الله تعالى قد بعث رسولًا، وأنزل عليه كتابًا استنقذكم به مما كنتم فيه، وإني أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله، وقد جئتكم من عنده بما أمركم به ونهاكم عنه. قال (٣): فوالله ما أمسَى ذلك اليومَ من حاضرته من رجلٍ ولا امرأةٍ إلا مسلمًا. قال ابن عباس: فما سمعنا بوافدٍ قطُّ كان أفضلَ من ضِمام بن ثعلبة. رواه أحمد وأبو داود من طريق ابن إسحاق (٤)، وهذا لفظ «المغازي» (٥).
واختُلف في سنة قدومه (٦). فقيل: كان ذلك في سنة خمس، قاله محمد بن حبيب وغيره (٧).