شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
كالخروج للحيض والفتنة ... (١)
فصل (٢)
ويجوز للمعتكف أن يغسل رأسَه ويرجّله حال الاعتكاف؛ لِما رُوي عن عائشة ﵂ أنها كانت ترجِّل النبيَّ ﷺ وهي حائض، وهو معتكف في المسجد، وهي في (٣) حجرتها، يناولها رأسَه، وكان لا يدخل البيتَ إلا لحاجة الإنسان إذا كان معتكفًا» متفق عليه (٤).
وفي لفظ للبخاري (٥): «إن كان رسول الله ﷺ ليُدخل رأسَه وهو في المسجد، فأرجّله، وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة إذا كان معتكفًا».
وفي لفظ له (٦): «كان يخرج رأسَه من المسجد وهو معتكف، فأغسله وأنا حائض».
قال ابن عقيل: ويجوز غسل جسده والتنظيف بأنواع التنظيف.
وفي معنى ذلك: أخْذُ الشارب وتقليم الأظفار والاغتسال؛ لأن هذا من باب النظافة والطهارة، وهذا مما يُستحبّ للمعتكف.
قال ابن عقيل: ولأنها (٧) عبادة لا تحرِّم الطِّيْب، والطِّيْب أكثر من