Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ١/ ١٢٦

وأكملَ العددَ، سواء في ذلك جميعُ ما يستنجى منه، من البول والمذي والودي والدم وغير ذلك.

وإنما يجزئ بشرطين: أحدهما الإنقاء، لأنه هو المقصود، وعلامة ذلك ألا يبقى في المحلّ شيء يزيله الحجر. والثاني: ثلاث مسَحات، لما تقدَّم من حديث سلمان، ولما روت عائشة عن النبي ﷺ قال: "إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فَلْيستطِبْ بثلاثة أحجار، فإنها تجزئ عنه" رواه أبو داود (١). فعلَّق الإجزاءَ بها، ونهى عما دونها.

وهذا إجماع من الأمة أن الاقتصار على الأحجار يجزئ من غير كراهة. وأما إذا تعدت موضع الحاجة فلا يجزئه إلا الماء؛ لأن الأصل أن يجب إزالة النجاسة بالماء، وإنما رخّص في الاستجمار لتكرار النجاسة على المخرج ومشقة إيجاب الغسل، فإذا تعدَّت عن المخرج المعتاد خرجت عن حد الرخصة فوجب غسلها كنجاسة سائر البدن. وحدُّ ذلك: أن ينتشر الغائط إلى نصف باطن الألْية فأكثر، أو ينتشر (٢) البول إلى نصف الحشَفة فأكثر (٣)