شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
Printed page ٣/ ٦١٣
الحديث فقد وَهِم (١).
وعن ابن عمر وابن عباس وعائشة ﵃ أنهم قالوا: «لا اعتكاف إلا بصوم» رواه سعيد (٢).
ولأن الاعتكافَ لُبْثٌ في مكان مخصوص، فلم يكن قُرْبةً حتى ينضمّ إليه قُربة أخرى، كالوقوف بعرفة ومزدلفة لا يكون قُربة حتى ينضمّ إليه الإحرام، ولأن المعتكفَ ممنوعٌ مما لم (٣) يُمْنَع منه الصائم مِن القُبلة ونحوها؛ فَلَأن يُمْنَع مما مُنِعَه الصائمُ كالأكل والشرب أولى.
فعلى هذه الرواية: لا يصحّ إفراده بالزمان الذي لا يصح صومه، كليلةٍ مفردةٍ، ويومِ العيد، وأيامِ التشريق.
ولو نذر اعتكافًا لزمه الصوم.
فأما إن اعتكف يوم العيد ويومًا آخر معه، فإنه يصح على ظاهر ما قالوه.
وهل يصحُّ اعتكاف بعض يوم أو ليلة وبعض يوم إذا صام اليوم كلَّه؟ فيه وجهان: