Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٣/ ٥٩١

قال أصحابنا: ويستحبُّ الأذان لكلِّ أحد، ونحن للمعتكف أشدُّ استحبابًا. وإن كانت متصلة بحائط المسجد، وهي خارجة عن سمت حائط المسجد، فهي منه كالمحراب.

قال القاضي: كلها منه منفصلة أو متصلة ... (١)

وإن كانت المنارة خارج المسجد وخارج رَحْبَته، فخرج المعتكف للتأذين فيها، ففيه وجهان:

أحدهما: لا يبطل؛ لأنها مبنية للمسجد، فأشبهت المتصلةَ به.

والثاني: يبطل. قال ابن عقيل: وهو الأشبه؛ لأنها ليست من المسجد.

و

أما الرَّحْبة: ففيها روايتان

(٢):

إحداهما (٣): هي من المسجد.

قال في رواية المرُّوذي: يخرج المعتكف إلى الرَّحْبة، هي من المسجد.

والثانية: ليست منه.

قال في رواية ابن الحكم: إذا سمع أذانَ العصر في رَحْبة المسجد الجامع، انصرف ولم يُصَلّ، ليس هو بمنزلة المسجد، حدّ المسجد هو الذي جُعِل عليه حائطٌ وباب.