Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٣/ ٥٨٠

وهذا كلُّه يدلّ على محافظته ﷺ عليه (١).

وأجمع المسلمون على أنه قُرْبةٌ وعملٌ صالح.

وأيضًا، ففيه من القُرب والمُكْث في بيت الله، وحَبْس النفس على عبادة الله، وإخلاء (٢) القلب من الشواغل عن ذِكْر الله، والتخلِّي لأنواع العبادات المحضة من التفكُّر وذِكْر الله وقراءة القرآن والصلاة والدعاء والتوبة والاستغفار إلى غير ذلك من أنواع القُرَب.

وقد رُوي عن ابن عباس: أن رسول الله ﷺ قال في المُعتَكِف: «هو يَعْكُف الذنوبَ، ويُجْرَى له من الحسنات كعامل الحسنات كلِّها» رواه ابن ماجه (٣).

وهو كما قال رسول الله ﷺ، فإن المعتكف قد حبس الذنوبَ ووَقَفَها وامتنع منها، فلا تخْلُص إليه، كما قال: «الصومُ جُنَّة» (٤). وقد تهيَّأ لجميع (٥) العبادات.

فإن قيل: هذا الحديث فيه فَرْقَد السَّبَخي، وقد تُكُلِّم فيه، ولهذا قال