Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٣/ ٥١٢

«أتصومين غدًا؟» قالت: لا. قال: «فأفطري» رواه الجماعة إلا مسلمًا وابن ماجه والترمذي (١).

ورواه أحمد من حديث عبد الله بن عَمْرو (٢)، إلا أن هذين الحديثين إنما يدلان على الفطر في موضع يكون الصوم مكروهًا، كإفراد يوم الجمعة، وسَرْد الصوم الذي يَضْعُف به عن حقوق أهله، ونحو ذلك.

وأيضًا، فإن النبي ﷺ أفطر في شهر رمضان هو وأصحابُه وهو مسافر بعد أن أصبحوا صيامًا، لمَّا كان جائزًا لهم ترك الصوم، فَلَأَن (٣) يجوز الفطر في صيام التطوُّع أولى وأحرى.

وأيضًا، فإنه إجماع الصحابة (٤) ذكرناه عن سلمان وأبي الدرداء.

وعن الحارث، عن عليّ قال: «إذا أصبحتَ وأنتَ تريد الصيام، فأنت بالخيار: إن شئتَ صمتَ، وإن شئتَ أفطرتَ، إلا أن تَفْرضَ الصيامَ عليك من الليل» (٥). يعني ــ والله أعلم (٦) ــ: النذرَ.