شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
Printed page ١/ ٩٠
وهل يجب غسلُ الجلد بعد الدبغ؟ على وجهين.
ويجوز بيع الجلد المدبوغ، ولا يباح أكله إذا كان من حيوان مأكول في أقوى الوجهين.
ويباح استعماله في اليابسات، مع القول بنجاسته في إحدى الروايتين. وفي الأخرى: لا يباح، وهو الأظهر، للنهي عن ذلك (١). فأما قبل الدباغ فلا ينتفع به قولًا واحدًا، كما لا يلبس جلدُ الكلب والخنزير وإن دُبِغ.
مسألة (٢): (وكذلك عظامها)
.
عظم الميتة نجس، وكذلك قَرنها وظُفْرها وظِلفها وحافرها وعصَبها، في المشهور من المذهب. وقيل: هو كالشَّعر، لأنه ليس فيه رطوبات تنجِّسه، ولأنه لا يحسّ ولا يألم فيكون كالشعر.
والظاهر: الأول (٣)، لأن النبي ﷺ كتب إلى جهينة: "لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصَب" (٤). ولأنه فيه حياة الحيوان بدليل قوله [٢٨/ب]