Printed page ١/ ٨٦
كالحياة. فعلى هذا يطهر جلدُ ما كان طاهرًا في الحياة كالهرِّ وما دونها في الخلقة، وكذلك جلد ما سوى الكلب والخنزير في رواية.
[٢٧/أ] والوجه الثاني: أنه كالذكاة، فلا يطهِّر إلا ما تطهِّره الذكاة. وهذا أصح (١) ، لما (٢) سبق من قوله: "دِباغُها ذكاتُها"، ولما روت عائشة أن رسول الله ﷺ أمر أن يُنتفَع (٣) بجلود الميتة إذا دُبغت. رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه والنسائي (٤) ،
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) وانظر: "مختصر الفتاوى المصرية" (ص ٢٦) و"مجموع الفتاوى" (٢١/ ٩٥، ٥١٨، ٦٠٩) و"الإنصاف" (١/ ١٦٣). وفي "اختيارات" البرهان ابن القيم (رقم ٧٩) أنه اختار الوجه الأول. وذكر ابن اللحام في "اختياراته" (ص ٢٦) وصاحب "الإنصاف" (١/ ١٦٣) أنه رجحه في "الفتاوى المصرية". ↩︎
(٢) في الأصل والمطبوع: "كما". ↩︎
(٣) في المطبوع: "يستمتع"، والأقرب إلى الأصل ما أثبتنا، وكلا اللفظين ورد في الحديث. ↩︎
(٤) أحمد (٢٤٧٣٠)، وأبو داود (٤١٢٤)، والنسائي (٤٢٥٢)، وابن ماجه (٣٦١٢)، من طرق عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أمه، عن عائشة ? به. وصححه ابن حبان (١٢٨٦)، وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٣/ ٧٦)، وأعله أحمد بجهالة أم محمد كما في "العلل" لعبد الله (٣/ ١٩٢)، وكذا الأثرم كما في "الإمام" (١/ ٣٠٢). كما اختلف فيه على ابن ثوبان؛ فتارة يروى بواسطة أمه وأخرى بدونها، ورجح الدارقطني الوصل في "العلل" (١٤/ ٤٤٧). وأخرجه النسائي (٤٢٤٥ - ٤٢٤٧) من طريق شريك وإسرائيل، كلاهما عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة مرفوعًا بلفظ: "ذكاة الميتة دباغها"، وهو إسناد صحيح، إلا أن شريكًا وإسرائيل خالفهما سفيان فرواه عن الأعمش موقوفًا على عائشة، كما عند البيهقي (١/ ٢٤). وكذا رواه منصور بن المعتمر عن إبراهيم به موقوفًا، كما عند الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١/ ٤٧٠). وقد صحّح البخاري الوقف، كما نقل عنه الترمذي في "العلل الكبير" (ص ٣٠٦)، ورجحّ الدارقطني في "العلل" (٣٦١٦) رواية إسرائيل المرفوعة. وفي الباب عن تسعة نفر من أصحاب النبي ﷺ يشد بعضها بعضًا، انظر: "البدر المنير" (١/ ٦٠٧ - ٦١٩). ↩︎