Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ١/ ٧٨

النقدين، ولا يشبههما. لأن الثمين لا يعرفه إلا خواصُّ الناس، ولا يسمح الناس باتخاذه آنية (١)، فلا يحصل سرف ولا فخر ولا خيلاء. وإن فُرض ذلك كان المحرَّم نفس الفخر والخيلاء، كما إذا حصل في المباحات والطاعات. وأما الأعيان فإنما تحرُم إذا كانت مظنَّةً غالبةً لذلك (٢). ولهذا لما حُرِّم الحريرُ أبيح ما كان أغلى قيمة منه من الكتّان ونحوه.

مسألة (٣): (ويجوز استعمال أواني أهل الكتاب وثيابهم، ما لم تُعلَم نجاستُها)

.

أما [٢٤/ب] الأواني التي استعملوها، ففيها ثلاث روايات:

إحداها (٤): يباح مطلقًا، لما روى جابر بن عبد الله قال: كنا نغزو مع رسول الله ﷺ، فنصيب آنية المشركين وأسقِيتَهم، فنستمتع بها فلا يعيب ذلك علينا. رواه أحمد وأبو داود (٥).

وفي "الصحيحين" (٦) عن عمران بن حصين أنَّ رسول الله ﷺ وأصحابه توضؤوا من مَزادةِ مشركةٍ.