Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٣/ ١٦٥

قال أبو عبد الله في رواية المرُّوذي: قد سافروا مع النبي ﷺ[ص ٣٤] وقالوا (١): كان مِنّا الصائمُ ومِنّا المفطر. والذي نختار أن يفطر، وإن صام في السفر أجزأه.

قال أبو سعيد: سافرنا مع النبيِّ ﷺ فمِنّا الصائم ومِنّا المفطر، ولم يَعِب الصائمُ على المفطر، ولا المفطرُ على الصائم (٢).

وحديث عمر ليس له إسناد. ولكن حديث ابن عباس: «لما بلغ الكَديدَ أفطر» (٣). وهو آخر الفعل مِن النبيّ ﷺ، وكذا بأمره بالإفطار.

وقال النبيّ ﷺ: «ليس مِن البرّ الصومُ في السّفَر» (٤).

وقال في رواية حنبل: لا يعجبني الصيام في السفر؛ لأن النبي ﷺ قال: «ليس مِن البرّ الصومُ في السّفَر». وكان عمر وأبو هريرة يأمران (٥) بالإعادة (٦).

ويتوجّه أن لا يُكره إذا لم يكن فيه مشقّة، ولا فَعلَه تعمّقًا، وإنما جاز له الأمران لما روى أبو سعيد وجابر قالا: «سافرنا مع رسول الله ﷺ فيصوم الصائم ويُفطر المفطر فلا يعيب بعضُهم على بعض». رواه مسلم (٧).