شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
Printed page ١/ ٧١
يُدخِل بعيره في المسجد، ويُنيخه (١) فيه (٢). ولو [٢٢/ب] كانت أرواثها نجسة، مع أن عادة البهائم ألا تمتنع من البول في بقعة دون بقعة، لوجب صيانة المسجد عن ذلك.
ولما سألته الجنُّ الطعام لهم (٣) ولدوابِّهم قال: "لكم كلُّ عَظْمٍ ذُكِرَ اسمُ الله عليه تجدونه أوفرَ ما يكون لحمًا، وكلُّ بعرةٍ علفٌ لدوابّكم". قال النبي ﷺ: "لا تستنجُوا بها، فإنها زاد إخوانكم من الجن" (٤). فلو كان قد أباح لهم الروث النجس لم يكن في صيانته عن نجاسة مثله معنًى. وقال بكير (٥) بن الأشجِّ: كان أصحاب رسول الله ﷺ يصلُّون، وخروءُ البعير في ثيابهم (٦).