Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم إن كان ليلة الثلاثين حائل يمنع من رؤية من سحاب أو قتر، فهل يسمى يوم الشك، وهل يصام على أنه من رمضان؟ روايتان

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٣/ ٥٢

فعلى هذا لا يتوجّه النهيُ عن صوم يوم الشكِّ إليه إذا (١) قلنا: هو من رمضان، وعليه جماهير أصحابنا.

وروى عنه حنبل: إذا حال دون منظر الهلال حائلٌ أصبح الناسُ متلوِّمين ما يكون بعد، وإذا لم يَحُل دون منظره شيء أصبح الناسُ مفطرين، فإن جاءهم خبر، كان عليهم يومٌ مكانه، ولا كفارة.

فعلى هذا لا يُصام من رمضان، وهذا اختيار طائفة من أصحابنا، منهم ابن عَقيل والحُلْواني وأبو القاسم بن مَنْده (٢)؛ فعلى هذه الرواية يستحبُّ له أن يصبح ممسكًا مُتَلَوِّمًا، وإن لم يَحُل دونه شيء أصبح مفطرًا.

وروى عنه حنبل (٣) في موضع آخر وقد سئل عن صوم يوم الشكِّ، فقال: صم مع جماعة الناس والإمام، فإنَّ السلطانَ أحوطُ في هذا وأنْظَرُ للمسلمين وأشدُّ تفقّدًا، والجماعة يدُ الله على الجماعة، ولا يعجبني أن يتقدّم رجلٌ الشهرَ بصيام، إلا مَن كان يصوم شعبان، فلْيَصِلْه برمضان.

قال: وسمعت أبا عبد الله يقول: لا أرى صيام يوم الشكّ إلا مع الإمام ومع الناس. قال أبو عبد الله: وأذْهَبُ إلى حديث ابن عمر؛ لأن الصلاة والصيام والجهاد إلى الإمام. يعني ما رواه حنبل (٤) عن ابن عمر أنه قال: