شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
أدركه الفجر في أهله، إلا أن يكون نوى السفرَ في بعض النهار، فلا يعجبني أن يفطر.
ويُحتمل أن تكون هذه الرواية مثل الرواية الأولى التي نقلها صالح، فيكون فيما إذا نوى السفرَ من الليل يجوز له الفطرُ قولًا واحدًا، ويحتمل أن يُجْمَع في هذا بين الروايتين في الأصل.
قال القاضي: وظاهر هذا يقتضي جوازَ نيَّة الفِطْر في أهله قبل خروجه من بلده؛ لأنه إذا كان من نيَّته السفر من يومه والفطر في سفره، لم يصح له نية الصوم.
ويفارقُ هذا الفطرُ بالأكل والشرب أنه (١) يتأخر حتى يفارق البيوت، ففي الموضع الذي يجوز له القَصْر يجوز له الفِطْر ... (٢)
وإذا نوى المقيمُ الصومَ، فأراد السفر ليفطر، حيلةً للفطر، لم يُبَح (٣) الفطرُ. قاله ابنُ عقيل بناءً على أصْلِنا: أن الحِيَلَ لا تُسْقِط الزكاةَ ولا تُبيح الفروجَ ولا الأموالَ (٤).