Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم الفصل الرابع: أنه لا يجب على المجنون في المشهور من المذهب

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٣/ ٢٠

لأن الصوم عبادة، والكفر ينافي العبادة، ولأنها عبادة فبطلت بالرِّدّة كالصلاة، وطَرْدُه الإحرام والطهارة، ويتخرَّج .... (١).

فعلى هذا إذا عاد إلى الإسلام فإنه يجب عليه القضاء في المشهور، وإن عاد إلى الإسلام في أثناء النهار فهو أولى بوجوب القضاء.

فأما إن قلنا: إن الإسلام في بعض النهار لا يوجب الإمساك والقضاء، وقلنا: إنه لا يقضي ما تركه قبل الردَّة ... (٢).

وقال ابن أبي موسى (٣): من ارتدَّ عن الإسلام أفطر، وحَبِط عملُه، فإن عاد إلى الإسلام في بقية رمضان صام ما تبقى. وهل يلزمه قضاء ما أفطر منه بعد الردة أم لا؟ على روايتين (٤).

الفصل الرابع (٥) أنه لا يجب على المجنون في المشهور من المذهب

. نصّ عليها في رواية الأثرم، وفرَّق بينه وبين المُغمَى عليه، وعليها أصحابنا، حتى مَن أوجبه على الصبيّ. ورُوي عن حنبل أنه يقضيه إذا أفاق كالحائض.

والقضاء هنا أوجَه من قضاء الصلاة؛ لأنّ ما أَسْقَط أداءَ الصلاة في الغالب فإنه يُسْقط قضاءَها، بخلاف الصوم فإنه يُقضى مع الحيض والسفر