شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
وقيل: شُرِع صومه دون غيره ليوافق اسمه معناه، وقد سمّي بذلك لأن الله حين فرضه كان وقت الحرّ. وهذا ضعيف؛ لأن تسميته رمضان متقدِّمة على فرضه، ولأنه لما فُرض كان في أوائل الربيع الذي تسميه العربُ الصيفَ؛ فإنَّ أولَ رمضانَ فُرِض كانت فيه وقعة بدر، وقد أنزل الله عليهم فيها ماءً من السماء، والقيظ العظيم لا ينزل فيه مطر.
فصل (١)
ويستحبّ لمن رأى الهلال ــ هلال رمضان أو غيره ــ أن يدعوَ بما رُوي عن طلحة بن عبيد الله: أنّ النبيّ ﷺ كان إذا رأى الهلالَ قال: «اللهم أَهِلَّه علينا باليُمْن والإيمان، والسلامة والإسلام، رَبّي وربُّك الله» رواه أحمد والترمذي (٢)، وقال: حسن غريب.
وعن ابن عمر ﵄ قال: كان رسول الله ﷺ إذا رأى الهلال قال: «الله أكبر، اللهم أَهِلَّه علينا بالأمن والإيمان، والسلامة والإسلام، والتوفيق