Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم الفصل الأول: أن صيام رمضان فرض في الجملة

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٣/ ٧

نفسي بيده لا أزيدُ على هذا شيئًا ولا أنقصُ منه. فلمّا ولَّى قال النبي ﷺ: «مَنْ سرَّهُ أن ينظرَ إلى رجلٍ منْ أهلِ الجنةِ، فلينظر إلى هذا» متفق عليه (١).

وعن طلحة بن عُبيد الله قال: جاء رجل إلى النبيِّ ﷺ من أهل نجدٍ ثائرُ الرأس، نسمَع دَوِيَّ صوته ولا نفقه ما يقول، حتى دنا، فإذا هو يسأل عن الإسلام، فقال رسول الله ﷺ: «خمسُ صلواتٍ في اليومِ والليلةِ» فقال: هل عليَّ غيرها؟ قال: «لا، إلا أن تتطوَّع». قال رسول الله ﷺ: «وصيامُ رمضانَ». قال: هل عليَّ غيره؟ قال: «لا، إلا أن تتطوّع». قال: وذَكَر له رسولُ الله ﷺ الزكاةَ، فقال: هل عليَّ غيرها؟ قال: «لا، إلا أن تتطوّع». قال: فأدبرَ الرجلُ، فقال: والله لا أزيدُ على هذا ولا أنقصُ. قال رسول الله ﷺ: «أفلحَ إنْ صَدَق» (٢).

وعن أبي جمرة (٣)، عن ابن عباس ﵄: أنّ وفدَ عبد القيس لمّا أتوا النبيَّ ﷺ قال: «مَن القومُ (أو: مَن الوفد)؟» قالوا: ربيعة. قال: «مرحبًا بالقوم (أو بالوفد) غير خَزايا ولا نَدامى». فقالوا: يا رسول الله، إنا لا نستطيع أن نأتيك إلا في الشهر الحرام، وبيننا وبينك هذا الحيّ من كُفّار مُضَر، فمُرْنا بأمرٍ فصلٍ نُخْبِرْ به مَن وراءَنا وندْخُلْ به الجنةَ. قال: فأمرهم بأربعٍ ونهاهم عن أربع، أمرهم بالإيمان بالله وحده، وقال: «أتدرونَ ما الإيمانُ بالله وحْدَه؟» قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «شهادةُ أن لا إله إلا الله وأنّ محمدًا رسولُ الله، وإقامُ الصلاةِ، وإيتاءُ الزكاةِ، وصومُ رمضانَ، وأن تُعْطوا من المَغْنَمِ الخُمُسَ». ونهاهم عن أربع، عن