Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٧٦٨

سورتين في كلِّ ركعة. متفق عليه (١).

وروى عنه حذيفة ﵁ أنه قرأ البقرة والنساء وآل عمران في ركعة. رواه مسلم (٢).

وهل يُكرَه ذلك في الفرض؟ على روايتين:

إحداهما: يكره، لما روى أبو العالية قال: أخبرني من سمع النبي ﷺ يقول: «لكلِّ سورة حظُّها من الركوع والسجود» رواه أحمد (٣).

والثانية: لا تكره. وهي أشهر وأصح، لما روى أنس بن مالك ﵁ قال: كان رجلٌ من الأنصار يؤمُّهم في مسجد قباء, فكان كلَّما افتتح سورةً يقرأ بها لهم في الصلاة مما يقرأ به افتتح بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ , حتى يفرغ منها, ثم يقرأ سورة أخرى معها؛ فكان يصنع ذلك في كلِّ ركعة. فلما أتاهم النبي ﷺ أخبروه بالخبر، فقال: «وما يحملك على لزوم هذه السورة في كلِّ ركعة؟». فقال: إني أحبُّها. فقال: «حبُّك إياها أدخلَك الجنَّة» رواه الترمذي, والبخاري معلَّقًا مجزومًا به (٤).