Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٧٦٦

في أول الصلاة. ولذلك كان النبي ﷺ يطيل الركعات الأُوَل من قيام الليل على الأواخر. ولذلك أطيل الركعتان الأوليان من الصلاة على الأخريين, وأطيلت الصلوات الأولى فالأولى على التي بعدها.

فصل

ولا بأس أن يقرأ بعض السورة من أولها في ركعة, سواء أتمَّها في الثانية, أو قرأ في الثانية من غيرها. فقد صحَّ عن النبي ﷺ أنه قرأ «الأعراف» في ركعتي المغرب (١) , وأنه قرأ بعض «المؤمنون» في الركعة الأولى من الفجر (٢).

فأما قراءة أواخر السور وأوساطها في الفرض, فعنه: يُكرَه ذلك (٣) لأنه خلاف المأثور من قراءة النبي ﷺ وأصحابه, وقد قال: «صلُّوا كما رأيتموني أصلِّي» (٤). والغالب أن أواخر السور مرتبطة بأوائلها، فأشبهَ من ابتدأ من أثناء (٥) آية.

وعنه: يكره أن يقرأ من وسطها, لا من آخرها (٦)؛ لما روى الخلال (٧) عن عبد الله أنه كان يقرأ في آخر ركعة من الفجر آخر آل عمران وآخر الفرقان.