Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ١/ ٥٥

"يغسل ذكره، ويتوضأ" (١). وإذ (٢) أمر بغسل الذكر، فكذلك سائر المحالّ.

والنضح ينبغي أن يكون في غير مخرجه. فأمّا مخرجُه، ففي قدر ما يجب غسلُه منه ثلاث روايات.

إحداهن: يجب الاستنجاء منه كالبول، اختارها الخلّال (٣)، لأنه نجس فأشبه سائر النجاسات، ولأن في حديث علي عن النبي ﷺ: "في المذي الوضوء، وفي المني الغسل". قال الترمذي: حديث حسن صحيح (٤). وكذلك حديث سهل لم يذكر إلا الوضوء.

الثانية: يجب غسل جميعُ الذكر، ما أصابه منه وما لم يصبه، لحديث علي: "يغسل ذكره".

والثالثة (٥): يغسل جميع الذكر والأنثيين. اختارها أبو بكر والقاضي (٦)، لما روي عن علي قال: كنت مَذّاءً، فاستحييتُ أن أسأل رسول الله ﷺ، لمكان ابنته، فأمرتُ المقداد، فسأله، فقال: "يغسل ذكره وأنثييه، ويتوضَّأ".