Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٧١٧

وأيضًا فلو كانت حقيقة الصلاة موجودة, لوجب حملُ مطلق النفي على نفي الإجزاء والصحة, لأن الشيء إذا عدم إجزاؤه وصحته كان كالمعدوم في المعنى, فيحسن إطلاق النفي عليه، ويكون أولى بالنفي من الشيء الذي هو صحيح مجزئ.

وأيضًا فإنَّ نفي الشيء باعتبار انتفاء فائدته وجدواه [ص ٢٧٧] طريقة معروفة (١) في الكلام, بل قد صارت حقيقة عرفية, فيجب حملُ الكلام عليها. ويحتاج حملُه على انتفاء كمال وأفضليّة (٢) إلى دليل, وفي هذا جواب عما قالوه. وهذا إنما قلناه تأسيسًا لغير هذا الموضع, وإلا فقد روي الحديث بلفظ ماض: «لا تجزئ الصلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» (٣). رواه الشافعي والدارقطني (٤) وقال: إسناده صحيح.

وعن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ أمره أن يخرج، فينادي: «لا صلاة إلا بقراءة فاتحة الكتاب فما زاد» رواه أحمد وأبو داود (٥).