Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ١/ ٥١

ونحوهما فإنه يطهر بالغسل على أحد الوجهين (١)، وذلك بأن يصب عليه الماء الحارّ ويُفتَح في أسفل الوعاء ثقبٌ يخرج منه الماء؛ وإلا الزئبقَ (٢) فإنه لا يقوى شيء من النجاسات على مداخلته لقوته وتماسكه فأشبه الجامدات.

مسألة (٣): (ويجزئ في بول الغلام الذي لم يأكل الطعام النَّضحُ)

.

وذلك لِمَا روت أمُّ قيس بنت مِحْصَن الأسدية أنها أتت بابن لها لم يأكل الطعام إلى رسول الله ﷺ، فبال على ثوبه، فدعا بماء فنضَحه عليه، ولم يغسله (٤).

وقالت عائشة: "كان رسول الله ﷺ يؤتى بالصبيان، فيبرِّك عليهم، ويحنِّكهم. فأُتي بصبيٍّ، فبال عليه، فدعا بماء، فأتبعَه بولَه ولم يغسله" (٥) متفق عليهما.

وعن علي بن أبي طالب أن رسول الله ﷺ قال: "بولُ الغلام الرضيع يُنضَح، وبولُ الجارية يُغسَل". قال قتادة: "وهذا ما لم يَطعَما، فإذا أُطعِمَا (٦) غُسِلا جميعًا". رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه، والترمذي وقال: حديث حسن (٧).