Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٦٧٦

اللهم وبحمدك ولا إله غيرك»، فقد أتى بمعنى هذه الكلمات. وضمَّ إليها: «تبارك اسمك وتعالى جدك». والجَدُّ هو العظمة والكبرياء, وهو المثل الأعلى في السماوات والأرض. فإذا انضمَّ إلى الباقيات الصالحات أسماؤه سبحانه وصفاته, فقد حصل الثناء من (١) جميع الجهات.

الخامس: أنَّ هذه الكلمات كلها في القرآن أمرًا أو ثناءً (٢) , والذكر الموافق للقرآن أفضل من غيره. أما التكبير فقال: ﴿وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا﴾ [الإسراء: ١١١]. وأما التسبيح والتحميد فقال: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ [النصر: ٣]. وكان النبي ﷺ يقول في ركوعه وسجوده: «سبحانك اللهم [ص ٢٦٠] ربنا وبحمدك» يتأول (٣) هذه الآية (٤). فعُلِم أن قول العبد: «سبحانك اللهم وبحمدك» يكون امتثالًا لها. وكذلك قوله: ﴿يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ [الزمر: ٧٥]، ﴿وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ﴾ [البقرة: ٣٠]. وأما التبريك فقال: ﴿تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذُو (¬٥) الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾ [الرحمن: ٧٨]. وأما التعلية فقال تعالى: ﴿وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا﴾ [الجن: ٣] وأما التهليل فكثير.

السادس: أن هذا ثناء محض على الله. وما سواه إما إخبار عن الحال التي هو فيها أو دعاء ومسألة, والثناء على الله أفضل منهما. وكذلك اختير