Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٦٢٨

ويستحَبُّ أن يتقدَّم في أوقات الصلوات إلى مقدَّم المسجد، لأنَّ السنَّة أن يكمل الصف الأول فالأول. ولا بأس في ذلك في كلِّ وقت.

فأمَّا وقت السحر فقد روي عن أبي النعمان قال: حججتُ في خلافة عمر ﵁، فقدمتُ المدينة، فدخلتُ مسجدَ النبيِّ ﷺ، فتقدَّمتُ إلى مقدَّم المسجد أصلِّي، إذ دخل عمر ﵁، فرآني، فأخذ برأسي، وجعل يضرب به الحائط، ويقول: ألم أنهكم أن تقدَّموا في مقدَّم المسجد بالسحر؟ إنَّ له عوامر (١).

وعن عبد الله بن عامر (٢) قال: دخل حابس بن سعد الطائي المسجدَ من السحر، وكانت له صحبة، فإذا أناسٌ في صدر المسجد يصلُّون، فقال: أرعِبُوهم، فمن أرعبَهم فقد أطاع الله ورسوله (٣). قال جرير بن عثمان: كنَّا نسمع أنَّ الملائكة تكون قبل الصبح في الصف الأول. رواهما جعفر الفريابي (٤).

قال القاضي: وهذا يدل على كراهة التقدُّم في صدر المسجد وقت السحر (٥).