Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٦١٢

يأتي الصلاةَ طامعًا في إدراكها.

ولا فرق فيما ذكرناه من كراهة الإسراع لمن رجا الإدراك بين الجمعة وغيرها، لعموم الحديث.

وقد روى الحسن عن النبيِّ ﷺ قال: «الأناة من الله، والعجلة من الشيطان» (١). وقال ﷺ: «إنَّ فيك لَخَلَّتين يحبُّهما الله: الحلم والأناة» رواه مسلم (٢).

وكان قد استأنى في دخوله على النبيِّ ﷺ دون رجال قومه. وأصلُ ذلك في قوله تعالى: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا﴾ [الفرقان: ٦٣]. قال الحسن وغيره: سكينة ووقار (٣). وقال لقمان في وصيته لابنه ﴿وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ﴾ [لقمان: ١٩].

ولأنَّ الإسراع الشديد يذهب بالحلم، ويغيِّر العقل والرأي، فكُرِه لما فيه