Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ١/ ٣٥

طاهر، ولم تتعدَّ إليه النجاسة، بخلاف الأواني. ولا [١٢/أ] يجزئه أن يتحرَّى كالقبلة للعلّة التي تقدمت، لأنَّ القبلة يغلب اشتباهها، وعليها دلائل منصوبة، وإصابة عين الكعبة لا يحصل بالتكرار. وسواء قلَّت النجاسة أو كثرت في المشهور، وقال ابن عقيل (١): إذا كثرت ولم يعلم عددها أجزأ التحرِّي.

وهذا التكرار في المياه والثياب إنما يجزئ إذا لم يكن طاهرٌ بيقين، فأما مع وجوده فلا يجزئ إلا به، لأنه لا بدّ من الجزم بالنية إذا أمكن، إلا أن يتوضأ بغَرفة من هذا وغَرفة من هذا.

مسألة (٢): (وتُغسَل نجاسة الكلب والخنزير سبعًا إحداهنّ بالتراب)

.

أمَّا الكلب والخنزير، فلا يختلف المذهب في نجاستهما وفي وجوب غسل الإناء من نجاستهما سبعًا إحداهنّ بالتراب، لما روى أبو هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعًا" رواه الجماعة (٣).