بالمشمَّس فإنه يورث البرص (١). وليس بشيء لأن الناس ما زالوا يستعملونه ولم يعلم أنّ أحدًا (٢) برِصَ، ولأنَّ ذلك لو صحَّ لم يفرَّق بين ما قُصد بتشميسه وما لم يُقصد.
والأثر إن صحَّ فلعل عمر بلغه ذلك، فنهى عنه كما نهى النبي ﷺ عن تأبير النخل، وقال: "ما أراه يغني شيئا"، ثم قال: "أنتم أعلم بأمر دنياكم" (٣)؛ لأن المرجع في ذلك إلى العادة. وكذلك المسخَّن بالنار إلا أن يكون شديد الحرارة يمنع إسباغ الوضوء، لأن النبي ﷺ أذن في دخول الحمام بالأُزُر (٤)؛ إلا أن يكون الوقود نجسًا، فيكره في أصح الروايتين، لاحتمال وصول بعض أجزاء النجاسة إلى الماء. فإن كان بينهما حاجز حصين كُرِه