شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
يتوضأ منه (١).
ويُحمَل توضؤ النبي صلى الله [٩/ب] عليه وسلم بفضل وضوء ميمونة (٢) على أنها لم تخلُ به توفيقًا بين الحديثين، وإن تعارضا فحديث المنع أولى لأنه حاظر، ولأنه ناقل عن الأصل فيكون أولى من المبقي على الأصل؛ لأن الأصل الحِلّ فالحظر بعده، فإن كان الحلّ بعده لزم البعد مرتين، وإن كان الحلّ قبل الحظر لزم مرّة واحدة.
والخلوة: [أن] (٣) لا يشاركها الرجل سواء شاهدها أو لم يشاهدها، في إحدى الروايتين، لعموم الحديث؛ خصص منه حال المشاركة (٤) لقول عائشة: كنت أغتسل أنا ورسول الله ﷺ من إناء واحد تختلف أيدينا فيه من الجنابة. متفق عليه (٥). وقال عبد الله بن سَرْجِس: "اغتسِلا جميعًا، هي هكذا وأنت هكذا؛ فإذا خلَتْ به فلا تقرَبْه" (٦). والرواية الأخرى: ألا تُشاهَد عند الطهارة، وهي أصح لأن النبي ﷺ توضأ بفضل ميمونة. ومتى شاهدتها