Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم أما القبور: فلأن الصلاة عندها تعظيم لها وسبب إلى عبادة الأوثان

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٤٦١

كلُّ ذلك حسمًا لمادة الشرك صورةً ومعنًى، كما نهى سعدًا أن يدعو بإصبعين، وقال: «أحِّدْ أحِّدْ» (١)، وأن يقول الرجل ما شاء الله وشاء فلان (٢)، وأن يحلف الرجل بغير الله، وقال: «من حلَف بغير الله فقد أشرَكَ» (٣).

ولعلَّ بعض الناس يخيَّل إليه أنَّ ذلك كان في أول الأمر، لقرب العهد بعبادة الأوثان؛ وأنَّ هذه المفسدة قد أمِنت اليوم. وليس الأمر كما تخيَّله، فإنَّ الشركَ وتعلُّقَ القلوب بغير الله عبادةً واستعانةً غالبٌ على قلوب الناس في كلِّ وقت، إلا من عصَم الله. والشيطانُ سريعٌ إلى دعاء الناس إلى ذلك، وقد قال الحكيم الخبير ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾ [يوسف: ١٠٦]، وقال إمام الحنفاء: ﴿وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ (٣٥) رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي﴾ [إبراهيم: ٣٥ - ٣٦]، وقد قال الناس