Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٣١٥

وقال عمر بن أبي سلمة: رأيتُ رسولَ الله ﷺ يصلِّي في ثوب واحد متوشِّحًا به، قد ألقى طرفَيه على عاتقيه. رواه الجماعة (١).

لكن الأفضل: أن يصلِّي في ثوبين، لما روى أبو هريرة قال: قام رجل إلى النبيِّ ﷺ، فسأله عن الصلاة في الثوب الواحد، فقال: «أوَكلُّكم يجد ثوبين؟» رواه الجماعة إلا الترمذي (٢). زاد البخاري (٣): ثم سأل رجلٌ عمرَ، فقال: إذا وسَّع الله فأَوسِعُوا. جمع رجلٌ عليه ثيابَه: صلَّى في إزار ورداء، في إزار وقميص، في إزار وقبَاء، في سراويل ورداء، في سراويل وقميص، في سراويل وقَباء، في تُبَّان (٤) وقَباء، في تُبَّان وقميص. قال: وأحسبه قال: في تُبَّان ورداء.

وهذا يدلُّ على أنَّ عادته كانت الصلاة في ثوبين، ويدل على أنَّ الإذن في الثوب الواحد إنما وقع رخصةً. وذلك لأنَّ المقصود من اللباس التزيُّن لله في الصلاة، ولذلك جاء باسم الزينة في القرآن. ولهذا كان تميم الداري قد اشترى حُلَّة بألف درهم، فكان يصلِّي فيها بالليل (٥).

وقال نافع: رآني ابن عمر، وأنا أصلِّي في ثوب واحد، فقال: ألم