Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٣٠٧

قالت: كانت عندي للزبير ساعدان من ديباج، كان النبيُّ ﷺ أعطاهما إياه يقاتل بهما. رواه أحمد (١).

وروى وكيع (٢) بإسناده قال: قال ناس من المهاجرين لعمر بن الخطاب: إنَّا إذا لقينا العدوَّ رأيناهم (٣) قد كفَّروا على سلاحهم [ص ٩١] بالحرير والديباج، فرأينا لذلك هيبةً. فقال عمر: وأنتم إن شئتم فكفِّروا على سلاحكم بالحرير والديباج.

ولأنَّ في ذلك إرهابًا للعدو، وكسرًا لقلوبهم، وإظهارًا لأُبَّهَة جيش الإسلام= فجاز ذلك، وإن كان فيه اختيال، لأنَّ الاختيال عند القتال غير مكروه؛ لما روى جابر بن عتيك أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «إنَّ من الخيلاء ما يحبُّ الله، ومنها ما يُبغض الله. فالخيلاءُ التي يحبُّ الله: اختيالُ الرجل في القتال، واختيالُه في الصدقة. والخيلاءُ التي يُبغِض الله: الخيلاءُ في البغي» أو قال: «في الفخر». رواه أحمد وأبو داود والنسائي (٤).