Skip to content

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل [باب في الذكاة [فصل في الكراهة في الذكاة]

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل

بهرام الدميري

Printed page ٢/ ٣١٥

قوله: (وَكُرِهَ ذَبْحٌ بِدَوْرِ حُفْرَةٍ) يشير إلى قوله في المدونة: وبلغ مالكًا أن الجزارين يجتمعون على الحفرة ويذبحون حولها، فنهاهم عن ذلك وأمرهم بتوجيهها إلى القبلة (١)، وحمله أكثر الشيوخ على عمومه، أي: أنها تؤكل كانوا جاهلين أو عامدين وهو المشهور، وقال ابن حبيب: إنما حمل مالك أمرهم على الجهل، قال: وقد قال مالك: إنه متى (٢) ترك التوجه عامدًا لا تؤكل (٣).

قوله: (وَسَلْخٌ أَوْ قَطْعٌ قَبْلَ المَوْتِ) أي: وكذلك يكره سلخ الذبيحة أو قطع شيء منها قبل موتها، وقاله في المدونة ثم قال: فإن فعل (٤) أكلت مع ما قطع منها (٥).

قوله: (كَقَوْلِ مُضَحٍّ: اللَّهُمَّ مِنْكَ وَإِلَيْكَ) أي: وكذلك يكره للمضحي أن يقول عند ذكاته أضحيته ذلك، وقاله في المدونة ثم قال: وهذه بدعة (٦). ابن رشد: وهذا في حق من يرى ذلك من لوازم التسمية، وأما على غير هذا الوجه فلا يكره (٧).

قوله: (وَتَعَمُّدِ إِبَانَةِ رَأْسٍ، وَتُؤُوِّلَت أَيْضًا عَلَى عَدَمِ الأكلِ إِنْ قَصَدَهُ أَوَّلًا) أي: وكذلك يكره للذابح أن يتعمد (٨) في ذبحه قطع الرأس لما فيه من التعذيب. ابن القاسم وأصبغ: ولو قصد ذلك ابتداء أكلت (٩). وقال مطرف وابن الماجشون: لا تؤكل (١٠). وتؤوِّل (١١) قوله في المدونة: ومن ذبح فترامت يده إلى أن أبان الرأس أكلت إن لم يتعمد ذلك (١٢)، على القولين كما أشار إليه، وفهم (١٣) ذلك من قوله أيضًا: لأن معناه أن