Skip to content

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل باب [في الحج] فصل [في موانع الحج والعمرة بعد الإحرام]

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل

بهرام الدميري

Printed page ٢/ ٢٨٩

هدي عليه إلا أن يكون معه هدي فلينحره هناك ويحلق أو يقصر ويرجع إلى بلده (١)، فقوله: (وَإنْ مَنَعَهُ عَدُوٌّ) أي: من الكفار (أَوْ فِتْنَةٌ) أي: بين المسلمين، وقوله: (أوْ حَبْسٌ لا بِحَقٍّ) يريد أن المسجون إذا حبس ظلمًا فإنه يحل حيث كان من المواضع كالمحصر بعدو، وقاله في المدونة (٢)، وقيل: لا يحله إلا البيت سواء سجن بحق أم لا، والباء في (بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ) للظرفية، وأشار به إلى أن المنع في (٣) تمام الحج والعمرة سواء.

قوله: (إِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ) أي: إنما يجوز له التحلل إذا لم يعلم بالعدو أي (٤) بأن (٥) كان طارئًا بعد الإحرام أو متقدمًا ولم يعلم. اللخمي: أو علم وكان يرى أنه لا يضره (٦)، وقد أحرم ﵊ والمشركون (٧) بمكة وهو يرى أنهم لا يمنعونه فلما منعوه حل (٨)، قال: وإن علم أنهم (٩) يمنعونه لم يحل (١٠)؛ يريد: لأنه ألزم نفسه ذلك مع العلم. محمد: وكذلك إن شك فمنعوه لم يحل إلا أن يشترط ذلك (١١).

قوله: (وَأَيِسَ (١٢) مِنْ زَوَالِهِ قَبْلَ فَوْتِهِ (١٣)) يعني أنه لا يجوز له التحلل إلا بعد الإياس (١٤) من زوال المانع، يريد: إما بعلم أو غلبة ظن، وإن كان يرى (١٥) أنه يذهب