تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل
قوله: (بِخِلافِ الحَمَامِ) أي: فإنه يكره ذبحها قاله مالك (١)، وهل الكراهة على المنع أو على بابها؟ قولان.
(المتن)
وَحَرُمَ بِهِ قَطْعُ إِلَّا الإِذْخِرَ وَالسَّنَا، كَمَا يُسْتَنْبَتُ، وَإِنْ لَمْ يُعَالَجْ، وَلا جَزَاءَ، كَصَيْدِ الْمَدِينَةِ بَيْنَ الْحِرَارِ، وَشَجَرِهَا بَرِيدًا فِي بَرِيدٍ، وَالْجَزَاءُ بِحُكْمِ عَدْلَيْنِ فَقِيهَيْنِ بِذَلِكَ، مِثْلُهُ مِنَ النَّعَمِ، أَوْ إِطْعَامٌ بِقِيمَةِ الصَّيدِ يَوْمَ التَّلَفِ بِمَحَلِّهِ، وَإِلَّا فَبِقُرْبِهِ. وَلا يُجْزِئُ بِغَيْرِهِ وَلا زَائِدٌ عَلَى مُدٍّ لِمِسْكِينٍ؛ قَالَ إِلَّا أَنْ يُسَاوِيَ سِعْرَهُ فَتَأْوِيلانِ. أَوْ لِكُلِّ مُدٍّ صَوْمُ يَوْمٍ، وَكَمَّلَ لِكَسْرِهِ: فَالنَّعَامَةُ بَدَنَةٌ وَالْفِيلُ بِذَاتِ سَنَامَيْنِ، وَحِمَارُ الْوَحْشِ، وَبَقَرُهُ بَقَرَةٌ وَالضَّبُعُ وَالثَّعْلَبُ شَاةٌ كَحَمَامِ مَكَّةَ وَالْحَرَمِ وَيَمَامِهِ بِلا حُكْمٍ،
(الشرح)
قوله: (وَحَرُمَ بِهِ) أي: بالحرم قطع ما ينبت بنفسه؛ أي: ما عادته أن يطلع من غير صنع أدمي ولا معالجة.
قوله: (إِلا الإِذْخِرَ وَالسَّنَا) أي: فلا يحرم قطعهما، معناه ولا يكره لما جاء في الحديث (٢).
قوله: (كَمَا يُسْتَنْبَتُ) أي: فلا يحرم قطعه أيضًا كشجر الرمان والخوخ ونحوهما