قوله: (ويسِيرٌ كَآنِيَةِ وُضُوءٍ، وَغُسْلٍ بِنَجِسٍ لَمْ يُغَيَّر) هو معطوف على قوله: (وكره ماء مستعمل) أي: (١) ويسير وقعت فيه نجاسة ولم (٢) تغيره، وهذا هو المشهور، وقيل: هو نجس، وقيل: مشكوك فيه، وقيل: طهور بلا كراهة، وحجة الأول قوله ﵇: (خَلَقَ اللهُ (٣) المَاءَ طَهُورًا لَا يُنَحسُهُ شَيءٌ" (٤)، وما ذكره من أن (٥) اليسير قدر آنية الوضوء والغسل هو مروي عن مالك، وقيل: ليس له حد بمقدار بل بالعادة، وقيل: قدر الجُبِّ والجرة، وقيل: قدر قلتين.
قوله: (أَوْ وَلَغَ فِيهِ كَلْبٌ) أي: وكذلك يكره اليسير إذا ولغ فيه كلب، فلا إعادة على من توضأ به وصلى على المشهور، وهو ظاهر المدونة، ولابن وهب (٦): يعيد في الوقت،