تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل
كان عذرها يزيد على ذلك فلا، ونقله في الذخيرة عن مالك (١).
قوله: (وَكُرِهَ رَمْيٌ بمَرْمِيٍّ بهِ) يريد: أنه يكره أن يرمي الجمار بالحصى الذي رمي به، وشهره ابن بشير ثم حَكى قولًا بأن له الأخذ من ذلك، ومذهب أشهب وابن شعبان عدم الإجزاء فيعيد (٢)، ومذهب المدونة الإجزاء (٣).
قوله: (كَأَنْ يُقَالُ لِلإِفَاضَةِ طَوَافُ الزِّيَارةِ) يريد أن هذه المسألة تشارك ما قبلها في الكراهة كما ذكره (٤)، فكما كره أن يرمي بما رمي به كذلك يكره أن يسمي طواف الإفاضة بطواف الزيارة، وقاله في المدونة (٥)، وعلله بعضهم بأن لفظ الزيارة يقتضي التخيير، وطواف الإفاضة ركن لا تخيير فيه.
قوله: (أَوْ زُرْنَا قَبْرَهُ ﵇ أي: ومما يكره أيضًا قول: "زرنا قبر النبي ﷺ"، وعلله بأن زيارة قبره ﷺ من أعظم القرب التي يترجح فعلها على تركها (٦) فلا تخيير فيها، وقيل: لأن للزائر فضلًا على المزور، ورده (٧) عياض "بحديث زيارة (٨) أهل الجنة ربهم (٩) ".
قوله: (وَرُقِيُّ الْبَيْتِ، أَوْ عَلَيْهِ، أَوْ مِنْبَرِهِ ﵇ بِنَعْلٍ) أي: ومما يكره أن يرقى بيت الله الحرام، أو يصعد على ظهره، أو على منبره ﵇ بنعل، قال في المدونة: وكره مالك أن يدخل البيت بالنعلين أو يرقى بهما الإمام أو غيره أو منبره ﵇ (١٠)، وحكى التونسي كراهة الصعود بهما على ظهر البيت (١١) الحرام (١٢).