تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل
أول الشوط الأول من سُنن الطواف كما تقدَّم.
قوله: (وَاقْتِصَار عَلَى تَلْبِيَةِ الرَّسُولِ) يريد أن الاقتصار على تلبية الرسول ﷺ مندوب، وهي "لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك" (١).
مالك: والاقتصار على ذلك أفضل، وعنه كراهة الزيادة (٢).
قوله: (وَدُخُولُ مَكَّةَ نَهَارًا) أي: ومما يندب دخول مكة نهارًا، هكذا قال في المدونة (٣).
سند: ويستحب له أن يدخل البيت؛ لفعله عليس الصلاة والسلام، وإليه أشار بقوله: (وَالْبَيْتِ) أي: ومما يندب أيضًا دخول البيت.
قوله: (وَمِنْ كِدَاءٍ لِمَدَنِيٍّ): ويستحب دخول مكة من أتى من طريق المدينة، (من كداء) الثنية التي بأعلى مكة، وقاله في المدونة (٤)، وإنما قلنا: "من (٥) أتى من طريق المدينة"؛ إذ ليس المراد أن ذلك مقصور على من هو من أهل المدينة كما يتوهم من لفظه، وانظر هذا مع قول ابن الفاكهاني في شرح الرسالة: المشهور والمعروف استحباب الدخول من كداء كما قال المصنف، وإن لم تكن طريق الداخل (٦) إلى مكة فليعرج عليها، وقيل: إنما دخل منها ﵇ لأنها على طريقه، فلا يستحب من ليست على طريقه، قال: ولا أعلم هذا الخلاف في مذهبنا.
قوله: (وَالْمَسْجِدِ مِنْ بَاب بَنِي شَيْبَةَ) أي: ويستحب دخول المسجد منه.
ابن حبيب: وقد دخل ﵇ منه وخرج إلى المدينة من باب بني سهم.
قوله: (وَخُرُوجُهُ مِنْ كُدَى) أي: الثنية التي بأسفل مكة. ابن الفاكهاني: والمعروف