Skip to content

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل باب [في الحج] فرض الحج وسنة العمرة

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل

بهرام الدميري

Printed page ٢/ ١٦٤

ببَحْرٍ؛ إِلَّا كَمِصْرِيٍّ يَمُرُّ بِالْحُلَيْفَةِ، فَهُوَ أَوْلَى، وَإِنْ لِحَيْضٍ رُجِيَ رَفْعُهُ، كَإِحْرَامِهِ أَوَّلَهُ، وَإِزَالَةِ شَعَثِهِ، وَتَرْكِ اللَّفْظِ بِهِ.

(الشرح)

قوله (١): (وَرُكْنُهُمَا الإِحْرَامُ) أي: وركن الحج والعمرة الإحرام، وهذا مما لا إشكال فيه لفعله ﵊ وقوله: "خذوا عني مناسككم" (٢) وأمره به، وذلك مجمع (٣) عليه.

قوله: (وَوَقْتُهُ لِلْحَجِّ شَوَّالٌ لآخِرِ ذِي (٤) الْحِجَّةِ) يريد: ووقت الإحرام للحج شوال وذو القعدة وذو الحجة بكماله، ولهذا قال: (لآخر ذِي الحجة) وهو المشهور، وقال ابن عبد الحكم: آخره عشر ذي الحجة ورواه ابن حبيب (٥)، وروي أيام التشريق نقله في الجواهر (٦)، وفائدة الخلاف تعلق الدم بتأخير طواف الإفاضة عن أشهر الحج (٧).

قوله: (وَكُرِهَ قَبْلَهُ) يريد: أن الإحرام بالحج قبل شوال مكروه؛ لأنه ﵊ إنما أحرم به في أشهره، واختلف إذا فعل ذلك هل ينعقد وهو المشهور، أو لا ينعقد؟ وحكى هذا القول اللخمي ولم يعزه (٨)، وأشار بقوله: (كَمَكَانِهِ) إلى أن الحج أيضًا له ميقات مكاني كما سيأتي من (٩) كلامه، وأنه يكره له أن يحرم قبله (١٠)، وهو ظاهر المدونة (١١)، وهو الذي يحكيه العراقيون عن المذهب من غير