Skip to content

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل باب [في الحج] فرض الحج وسنة العمرة

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل

بهرام الدميري

Printed page ٢/ ١٥٧

يونس، قال: والذي أرى أنه (١) إن رجع فأحرم من ميقات الميت أنه يجزئه؛ لأنه تعدى منه فأحرم عن نفسه، وكان الواجب عليه أن يحرم عمن استأجره، فإذا رجع فأحرم منه عنه لم ينقصه (٢) شيئًا مما شرط عليه (٣)، وهذا هو التأويل الثاني، وفي العتبية: أراه ضامنًا للحج؛ لأن من استؤجر على الحج عن ميت فعليه أن يحرم من ميقات الميت، سواء اشترط عليه من ذي الحليفة أم لا (٤).

(المتن)

وَمُنِعَ اسْتِنَابَةُ صَحِيحٍ فِي فَرْضٍ؛ وَإِلَّا كُرِهَ كَبَدْءِ مُسْتَطِيعٍ بِهِ عَنْ غَيْرِهِ وَإِجَارَةِ نَفْسِهِ، وَنَفَذَتِ الْوَصِيَّةُ بِهِ مِنَ الثُّلُثِ، وَحُجَّ عَنْهُ حِجَجٌ إِنْ وَسِعَ وَقَالَ يُحَجُّ بِهِ لَا مِنْهُ، وَإِلَّا فَمِيرَاثٌ، كَوُجُودِهِ بِأَقَلَّ، أَوْ تَطَوَّعَ غَيْرٌ، وَهَلْ إِلَّا أَنْ يَقُولَ يُحَجُّ عَنِّي بِكَذَا فَحِجَجٌ؟ تَأوِيلانِ. وَدُفِعَ الْمُسَمَّى -وَإِنْ زَادَ عَلَى أُجْرَتِهِ- لِمُعَيَّنٍ لَا يَرِثُ فُهِمَ إِعْطَاؤُهُ لَهُ، وَإِنْ عَيَّنَ غَيْرَ وَارِثٍ وَلَمْ يُسَمِّ زِيدَ -إِنْ لَمْ يَرْضَ بِأُجْرَةِ مِثْلِهِ- ثُلُثُهَا، ثُمَّ تُرُبِّصَ، ثُمَّ أُوجِرَ -لِلصَّرُورَةِ فَقَطْ- غَيْرُ عَبْدٍ وَصَبِيٍّ، وَإِنِ امْرَأَةً وَلَمْ يَضْمَنْ وَصِيٌّ دَفَعَ لَهُمَا مُجْتَهِدًا، وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ بِمَا سَمَّى مِنْ مَكَانِهِ حُجَّ مِنَ الْمُمْكِنِ وَلَوْ سَمَّاهُ؛ إِلَّا أَنْ يَمْنَعَ فَمِيرَاثٌ، وَلَزِمَهُ الْحَجُّ بِنَفْسِهِ لَا الإِشْهَادُ، إِلَّا أَنْ يُعْرَفَ، وَقَامَ وَارِثُهُ مَقَامَهُ فِيمَنْ يَأْخُذُهُ فِي حَجَّةٍ، وَلا يَسْقُطُ فَرْضُ مَنْ حُجَّ عَنْهُ، وَلَهُ أَجْرُ النَّفَقَةِ وَالدُّعَاءِ.

(الشرح)

قوله: (وَمُنِعَ اسْتِنَابَةُ صَحِيحٍ فِي فَرْضٍ) هو من باب إضافة المصدر إلى فاعله، والمعنى أن الصحيح لا يجوز له أن يستنيب غيره ليحج عنه في (٥) الفرض.

قوله: (وَإِلا كُرِهَ) أي: وإن استناب العاجز في ذلك والصحيح في النفل، كره له (٦) ذلك.