Skip to content

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل

بهرام الدميري

Printed page ٢/ ١٢٥

قوله: (وَكَرْهًا وَإِنْ بِقِتَالٍ، وَأُدِّبَ) يريد: أن من امتنع من أداء ما عليه من الزكاة (١)؛ فإنها تؤخذ منه كرهًا إن قدر عليه (٢). فإن لم يقدر عليه إلا بقتال قوتل على أخذها منه، وقاله مالك.

قال أشهب: ويحسن أدبه إن كان الوالي يقسمها، وإن كان على (٣) غير ذلك فلا يعرض له (٤).

قوله: (وَدُفِعَتْ لِلإِمَامِ الْعَدْلِ، وَإِنْ عَيْنًا) محمد عن مالك: وإذا كان الإمام عدلًا فعلى الرجل (٥) دفع زكاته إليه. وعنه أيضًا: إذا عدل الإمام (٦) لم يسع أحدًا تفرقة زكاته دونه وليدفعها إليه، وإنما قال: (وإن عينًا)؛ لأنه اختلف في دفع العين له (٧) على قولين: أحدهما: أنه يتولى هو إخراج ذلك بنفسه، والثاني وهو مذهب المدونة: أنه (٨) يدفعها للإمام، وهذا إذا لم يطلبها الإمام، فإن طلبها فلا يحل له (٩) منعها منه (١٠)، نص عليه في المدونة وغيرها.

قوله: (وَإِنْ غَرَّ عَبْدٌ بِحُرِّيَّةٍ فَجِنَايَةٌ عَلَى الأَرْجَحِ) أي: إذا أتى إلى من يصرف الزكاة فقال: أنا (١١) حر، فدفعها له، ثم ظهر أنه عبد فإنها تكون في رقبته كالجناية، يريد: إذا أتلفها، وقيل: تكون في ذمته؛ لأن هذا متطوع (١٢) بالدفع.

ابن يونس: والأول أصوب؛ لأنه لم يتطوع إلا لما (١٣) أعلمه أنه حر ثم