Skip to content

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل

بهرام الدميري

Printed page ٢/ ١١٩

(المتن)

وَوَجَبَ نِيَّتُهُا، وَتَفْرِيقُهَا بِمَوْضِعِ الْوُجُوبِ أَوْ قُرْبَهُ، إِلَّا لِأَعْدَمَ فَأَكْثَرُهَا لَهُ بِأُجْرَةٍ مِنَ الْفَيءِ، وَإِلَّا بِيعَتْ وَاشْتُرِيَ مِثْلُهَا، كَعَدَمِ مُسْتَحِقٍّ، وَقُدِّمَ لِيَصِلَ عِنْدَ الْحَوْلِ، وَإِنْ قَدَّمَ مُعَشَّرًا أَوْ دَيْنًا أَوْ عَرْضًا قَبْلَ القَبْضِ إلى آخره، أَوْ نُقِلَتْ لِدُونِهِمْ، أَوْ دُفِعَتْ بِاجْتِهَادٍ لِغَيْرِ مُسْتَحِقٍّ، وَتَعَذَّرَ رَدُّهَا إِلَّا الإِمَامَ، أَوْ طَاعِ بِدَفْعِهَا لِجَائِرٍ فِي صَرْفِهَا أَوْ بِقِيمَةٍ لَمْ تُجْزئْهِ، لَا إِنْ أُكْرِهَ أَوْ دُفِعَتْ لِمِثْلِهِمْ أوْ قُدِّمَتْ بِكَشَهْرِيْن فِي عَيْنٍ وَمَاشِيَةٍ.

(الشرح)

قوله: (وَوَجَبَ نِيَّتُهَا) لأنها عبادة متنوعة إلى فرض ونفل، وحكمة (١) إيجاب النية التمييز بين مراتب العبادات أو بين العبادات (٢) والعادات، وقد قال ﵊: "إنما الأعمال بالنيات" (٣)، وقد قيل: إنها لا تفتقر إلى نية.

قوله: (وَتَفْرِيقُهَا (٤)، بِمَوْضِعِ الْوُجُوبِ أَوْ قُرْبَهُ) أي: ووجب أن تفرق بالموضع الذي وجبت فيه، قال في الجواهر (٥): ولا يجوز نقلها عنه، فإن لم يجد في بلد الوجوب من يدفعها له، أو وجد وفضل من المال فضلة، أو كان غيرهم أحوج منهم، نقل (٦) ذلك أو ما فضل منه (٧) إلى الأحوج، وهذا معنى قوله: (إِلا لأَعْدَمَ فَأَكْثَرُهَا لَهُ) أي: إلا أن يكون بعض البلاد أشد حاجة من بلد الوجوب فإن أكثر الزكاة تنقل (٨) إليهم. وفي المدونة أن ما فضل ينقل لأقرب البلدان (٩).

قوله: (بِأُجْرَةٍ مِنَ الْفَيْءِ) هكذا روى ابن القاسم أن الإمام يكري عليها إذا نقلها من الفيء. وقال ابن القاسم: لا يتكارى (١٠) عليها ولكن يبيع ذلك ويشتري مثلها في