Skip to content

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل

بهرام الدميري

Printed page ٢/ ١١٥

قوله: (وَإِنْ جَلَسَ نُزِعَتْ مِنْهُ كَغَازٍ) يريد أن ابن السبيل إذا أخذ من الزكاة ما يُحمَل به لبلده (١) فلم يفعل فإن ذلك ينزع منه أم لا؟ تردد (٢). اللخمي: يريد إلا أن يكون ذلك يسوغ له لِفَقْرِه، وإن لم يكن ابن سبيل، قال: وإن أخذها ليغزو بها ثم جلس انتزعت منه أيضًا؛ لأن الغزو في معنى المعاوضة، فإن لم يَفِ به ردت (٣).

قوله: (وَفِي غَارِمٍ يَسْتَغْنِي تَرَدُّدٌ) أي: إذا أخذ منها شيئًا ليقضي به دينه فاستغنى قبل دفعه فهل ينزع (٤) منه أم لا؟

تردد اللخمي في ذلك؛ لأنه قال: في ذلك إشكال، ولو قيل ينزع (٥) منه لكان له (٦) وجهٌ (٧).

قوله: (وَنُدِبَ إِيثَارُ الْمُضْطَرِّ) يعني: أنه يستحب في تفريق الزكاة إيثار المضطر؛ أي: المحتاج، وكذا قال مالك وابن القاسم (٨)، ولا يرضخ (٩) لغيرهم ممن لا يستحق الزكاة.

قوله: (دُونَ عُمُومِ الأَصْنَافِ) إشارة إلى الردِّ على (١٠) مذهب (١١) من يرى (١٢) تعميم جميعها عند وجودهم وجوبًا، وهو قول الشافعي. وقال أصبغ: يستحب ذلك (١٣)؛ لئلا يندرس (١٤) العلم باستحقاقهم (١٥).