Skip to content

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل

بهرام الدميري

Printed page ٢/ ١٠٢

آخره، قال أبو الحسن الصغير عند قوله في المدونة: ولا زكاة فيما يخرج من المعدن من ذهب أو فضة حتى يبلغ وزنه ما تجب فيه الزكاة (١): قال بعض الشيوخ: معناه بعد التصفية وهو ظاهر، وقال الباجي: يتعلق وجوب الزكاة به (٢) بانفصاله من المعدن، وإنما يتعلق بتصفية الإخراج (٣).

وفائدة الخلاف فيما إذا (٤) أنفق عليه (٥) قبل التصفية هل يحسب عليه أم لا؟

(المتن)

وَجَازَ دَفْعُهُ بِأُجْرَةِ غَيْرِ نَقْدٍ عَلَى أَنَّ الْمُخْرَجَ لِلْمَدْفُوعِ لَهُ، وَاعْتُبِرَ مِلْكُ كُلٍّ، وَبِجُزْءٍ -كَالْقِرَاضِ- قَوْلَانِ. وَفِي نَدْرَتِهِ الْخُمُسُ، كَالرِّكَازِ، وَهُوَ دِفْنُ جَاهِلِيٍّ - وَإِنْ بِشَكٍّ - أَوْ قَلَّ، أَوْ عَرْضًا، أَوْ وَجَدَهُ عَبْدٌ أَوْ كَافِرٌ، إِلَّا لِكَبِيرِ نَفَقَةٍ أَوْ عَمَلٍ فِي تَخْلِيصِهِ فَقَطْ فَالزَّكَاةُ. وَكُرِهَ حَفْرُ قَبْرِهِ، وَالطَّلَبُ فِيهِ، وَبَاقِيهِ لِمَالِكِ الأَرْضِ وَلَوْ جَيْشًا، وَإِلَّا فَلِوَاجِدِهِ، وَإِلَّا دِفْنَ الْمُصَالِحِينَ فَلَهُمْ، إِلَّا أَنْ يَجِدَهُ رَبُّ دَارٍ بِهَا فَلَهُ. وَدِفْنُ مُسْلِم أَوْ ذِمِّيٍّ لُقَطَةٌ، وَمَا لَفَظَهُ الْبَحْرُ -كَعَنْبَرٍ - لِوَاجِدِهِ بِلَا تَخْمِيسٍ.

(الشرح)

قوله: (وَجَازَ دَفْعُهُ بأُجْرَةِ غَيْرِ نَقْدٍ عَلَى أَنَّ الْمُخْرَجَ لِلْمَدْفُوعِ لَهُ) أي: ويجوز أن يدفع المعدن لمن يعمل فيه بأجرة معلومة على أن ما خرج منه يكون للعامل، ورواه ابن نافع عن مالك، وعن سحنون قولان بالجواز والمنع (٦)، واشترط بعض الشيوخ في ذلك أن تكون الأجرة بغير الذهب والفضة وإليه أشار بقوله: (غَيْرِ نَقْدٍ).

قوله: (وَاعْتُبِرَ مِلْكُ كُلٍّ) يريد أن العامل إذا كان متعددًا، فإن الزكاة معتبرة بالنسبة إلى (٧) ما يخرج لكل واحد بانفراده، فإن حصل له في (٨) نصاب (٩) وهو من أهل الزكاة