Skip to content

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل

بهرام الدميري

Printed page ٢/ ٥٨

الربع من هذا والثلاثة أرباع من الآخر، فإنه يزكي الجميع بالجزء ولا ينظر إلى مغالاة الصرف ورخصه (١).

قوله: (وَإِنْ لِطِفْلٍ، أَوْ مَجْنُونٍ) يريد: أن الزكاة في النقدين واجبة، وإن كان لطفل صغير أو مجنون؛ لقول عمر ﵁ في الموطأ: "اتّجروا في أموال اليتامى؛ لئلا تأكلها الزكاة" (٢).

وفيه أن عائشة ﵂ كانت تخرج الزكاة من مال يتيمين كانا في حجرها (٣)، وهو قول مالك وجميع أصحابه خلافًا لغيرهم (٤)، واتفقوا على أن مواشيهما وحرثهما تزكي (٥)؛ لوجود النماء في ذلك.

قوله: (أَوْ نَقَصَتْ أَوْ بِرَدَاءَةِ أَصْلٍ، أَوْ إِضَافَةٍ) هو معطوف على ما قبله؛ أي أن: الواجب في المائتي درهم والعشرين الدينار ربع العشر، ولو كان لطفل أو مجنون، أو نقصت نقصانًا (٦) لا يحطها إما بسبب قدر؛ أي: كالحبة ونحوها، أو رداءة أصل؛ أي: كانت رديئة من أصل معدنها، أو إضافة كالمغشوشة.

قوله: (وَرَاجَتْ كَكَامِلَةٍ) هو شرط في الوجوب؛ أي: أنها إذا نقصت نقصانًا يسيرا